السيد حامد النقوي
169
خلاصة عبقات الأنوار
عمر ثلاثا ولم يؤذن له فرجع فأرسل إليه فقال : إني استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا استأذن المستأذن فلم يؤذن له فليرجع . فقال : لتأتيني بمن يعلم هنا ( هذا . ظ ) أو لأفعلن بك ولأفعلن ! . قال أبو سعيد : جاءني الأشعري يرعد قد اصفر لون وجهه فقام على حلقة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنشد الله رجلا علم من هذا علما إلا قام به ، فإني قد خفت هذا الرجل على نفسي ! فقلت أنا معك فقال آخر : وأنا معك ، فسرى عنه ) . وقال أحمد في [ مسنده ] : ( ثنا سفيان ، ثنا يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنت في حلقة من حلق الأنصار فجاءنا أبو موسى كأنه مذعور فقال : إن عمر أمرني أن آتيه ؟ ؟ فأتيته فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن فرجعت ، وقد قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم : من استأذن ثلاثا ولم يؤذن له فليرجع . فقال : لتجيئن ببينة على الذي تقول وإلا أوجعتك . قال أبو سعيد : فأتانا أبو موسى مذعورا - أو قال : فزعا - فقال : أستشهدكم ، فقال أبي بن كعب : لا يقوم معك إلا أصغر القوم . قال أبو سعيد : وكنت أصغرهم فقمت معه وشهدت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من استأذن ثلاثا ولم يؤذن له فليرجع ) ( 1 ) . وقال أيضا : ( ثنا يزيد : أنبأنا داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ، قال : استأذن أبو موسى على عمر ثلاثا فلم يؤذن له فرجع فلقيه عمر فقال : ما شأنك رجعت ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من استأذن ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع ، قال : لتأتين على هذا ببينة أو لأفعلن .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 6 .